عموم وشمولية التذكير دون التأنيث عند أمر الله لمريم بالركوع.
قال تعالى: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران ٤٣].
• قال السمعاني ﵀: وإنما قال: مع الراكعين، ولم يقل مع الراكعات، ليكون أعم وأشمل. (¬١)
الدراسة:
استنبط السمعاني ﵀ من أمر الله لمريم ﵍ أن تركع مع الراكعين دون الراكعات لشمولية لفظ الراكعين وعموميته فهو يشمل ويعم على الغالب الرجال والنساء معا، كما هي عادة القرآن، بخلاف الراكعات فهو مقتصر على النساء فحسب.
قال البغوي: " ولم يقل مع الراكعات ليكون أعم وأشمل فإنه يدخل فيه الرجال والنساء " (¬٢).
وممن قال به أيضا من المفسرين: الواحدي، والرازي، وأبو حيان. (¬٣)
واستنبط الرازي أيضا معنى آخر غير الأول في أمر الله لمريم ﵍ أن تركع مع الراكعين وذلك بأن الإقتداء بالرجال حال الإختفاء أفضل من الإقتداء بالنساء، وممن قال به أيضا: الخازن، والنيسابوري، والألوسي، وابن عادل الحنبلي. (¬٤)