جواز الاجتهاد في الأحكام.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة ٩٥]
• قال السمعاني ﵀: " وفيه دليل على جواز الاجتهاد في الأحكام ". (¬١)
الدراسة:
استنبط السمعاني من ظاهر هذه الآية استنباطا أصوليا بالقول بأنه يجوز الاجتهاد في الأحكام ووجه الاستنباط أن الله أمر بمن يقتل الصيد حال إحرامه أن يحكم عليه حكمان عدلان باجتهادهما جزاء محظوره الذي فعله.
وقد وافق السمعاني العلماء باستنباطه هذا، قال الجصاص: " وهذا يدل على جواز الاجتهاد في أحكام الحوادث لإباحة الله تعالى الاجتهاد ". (¬٢)
وممن قال به من المفسرين والأصوليين: الشافعي، والقرطبي، وابن كثير، والزركشي، والشوكاني، والسعدي، والشنقيطي. (¬٣)