وقد أشار جمع من المفسرين إلى هذا الاستنباط، قال النيسابوري: " فيكون في الآية دليل على نهاية عطشهم وشدّة جوعهم " (¬١)، وقال ابن عاشور: " والاستغاثة من شدة العطش الناشئ عن الحر فيسألون الشراب ". (¬٢)
وممن قال بذلك أيضا من المفسرين: الطبري، والرازي، والقرطبي، وحقي. (¬٣)
وقد استنبط بعض المفسرين استنباطاً آخر بأن معنى الإفاضة يستنبط منه أن أهل الجنة يكونون أعلى في المنزل والمكان من أهل النار، قال الرازي: " وفي قوله: أفيضوا دلالة على أن أهل الجنة أعلى مكاناً من أهل النار ". (¬٤) وممن ذكره وقال به أيضاً: البيضاوي، وأبو السعود، والألوسي، ومحمد رشيد رضا. (¬٥)