عن الشر، إلا بالله تعالى، لا بحولي ولا بقوتي ". (¬١) وفقنا الله للعمل الصالح، وجنَّبنا ما يسخطه ويغضبه علينا، والله أعلم.
صحة قبول التوبة بعد القتل عمدا.
قال تعالى: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ [يوسف ٩].
• قال السمعاني ﵀: " وقوله: ﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ يعني: توبوا بعد أن فعلتم هذا، ودوموا على الصلاح يعف الله عنكم، واستدل أهل السنة بهذه الآية على أن توبة القاتل عمدا مقبولة، فإن الله تعالى ذكر عزم القتل منهم وذكر التوبة ولم ينكر عليهم التوبة بعد القتل، دل أنها مقبولة ". (¬٢)
الدراسة:
استنبط السمعاني من هذه الآية استنباطا عقديا بدلالة الالتزام بأن القاتل عمدا له توبة، ووجه استنباطه أن الله ذكر ما دار بين إخوة يوسف من تآمر بعضهم لبعض بقتل أخيهم عمدا والعزم بعد ذلك بالتوبة، ولم ينكر الله عليهم، ففي هذا دلالة على صحة وقبول التوبة بعد قتل العمد. (¬٣)