النتيجة:
بعد النظر في أدلة الفريقين، واستشهاداتهم فإنه لا يستطيع أحد الجزم والقطع بصحة قول وإبطال القول آخر، لكنه في حقيقة الأمر يمكن تقريب الصواب حول ما ذكره السمعاني والموافقون له، لما يستشهد فيه بأن النبي صلى الله عليه، بين بأن المسكين ليس الذي يسأل الناس فحسب، وإنما هو الذي لا يجد ما يغنيه، فقال ﵊ من حديث أبي هريرة ﵁: «ليس المسكين الطوَّاف الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال: الذي لا يجد غنىً يغنيه ولا يُفطن إليه فيُتصدَّق عليه، ولا يسأل الناس شيئاً» (¬١)، والله أعلم.
وقد ذكر بعض المفسرين وجها آخر في الاستنباط بأن ذكر لفظ المساكين في هذه الآية إضافة لما تقدم فإنه أيضا يقتضي الرقة عليهم والرأفة بهم ومدى الاستعفاف عندهم. (¬٢)