دلالة ورود البر والفاجر على النار.
قال تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم ٧٢].
• قال السمعاني ﵀: قوله تعالى ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ استدل بهذا من قال: إن الورود (¬١) هو الدخول، لأن التنجية إنما تكون بعد الدخول. وقال أيضا: ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ وهذا دليل على أن الكل قد دخلوها ". (¬٢)
الدراسة:
لما بين الله سبحانه الإنجاء للمتقين بعد الورود، استنبط السمعاني أن هذا الإنجاء إنما كان بعد دخول المؤمنين للنار، مرتضيا لهذا القول، وأيضا استنبط من بقاء الكفار فيها، أن المتقين كانوا معهم فأنجاهم الله، وأبقى الكافرين الظالمين فيها.
الموافقون:
وافق السمعاني على القول بالدخول بعض المفسرين أمثال: البغوي، والخازن، والألوسي، والشنقيطي (¬٣)، وحجتهم ما ذكره السمعاني في استنباطه