وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضا: الماوردي. (¬١)
جواز موافقة الهوى للحق.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص ٥٠]
• قال السمعاني ﵀: " وفي الآية دلالة على أنه يجوز أن يكون الهوى (¬٢) موافقًا للحق، وإن كان نادرًا ". (¬٣)
الدراسة:
استنبط السمعاني من تقييد إتباع الهوى المسبب للضلال حال كون الهوى على غير هدى من الله، بأن هذا يدل على أنه قد يكون الهوى أحيانًا موافقًا للحق، لأن الله قيَّد في الآية ونسب الضلال عندما يكون الهوى على غير الهدى، وقد كان استنباط السمعاني بدلالة مفهوم المخالفة من نوع الاشتراط.