في روضة يحبرون - أنه لما وعدهم بحسن مصيرهم لقنهم شكر نعمة الله بإقامة الصلاة في أجزاء اليوم والليلة.
وممن أشار إلى استنباط السمعاني من المفسرين: الطبري، والماوردي، والكيا الهراسي، وابن عطية، وابن الجوزي، والسعدي، وغيرهم. (¬١)
بيد أن الرازي ذكر أن التسبيح في الآية قد يكون على ظاهره وأن المراد به تنزيهه سبحانه وقد ذكر عين ما استنبطه السمعاني ولم يخالفه، بل قوى القول بالتنزيه (¬٢)، والصحيح أنه ليس هناك ثمة مشاحة، فالصلاة كلها تنزيه لذاته سبحانه، وما في قراءة سورة الفاتحة في الصلاة، وأداء ركني الركوع والسجود، وما يقال فيها من التسبيح والثناء للذات الإلهية، إلا هو عين التنزيه، وأيضا مما يقوي استنباط السمعاني، كون هذه الآيات نزلت بالمدينة، مع أن السورة مكية (¬٣)، وفي المدينة فرضت الصلاة، وأيضا ما ورد في الأثر: " أن ابن عباس ﵄ لما سأله نافع بن الأزرق (¬٤): هل تجد الصلوات الخمس في القرآن قال: نعم، فقرأ ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ صلاة المغرب ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ صلاة الصبح ﴿وَعَشِيًّا﴾ صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ صلاة الظهر وقرأ (ومن بعد صلاة العشاء) ". (¬٥) والله أعلم.