وقد أشار إلى هذا الاستنباط جل المفسرين أمثال: الثعلبي، والبغوي، وأبو حيان، والبيضاوي، والخازن، والشنقيطي. (¬١)
وقد استنبط من هذه الآية أيضاً أن سبب تقديم رسولنا ﷺ على سائر الأربعة مع تقدمهم عليه في الرسالة، أن في ذلك تعظيماً وتشريفاً له، وتكريماً لشأنه، ﵊، قال ابن كثير: " بدأ بالخاتم لشرفه صلوات الله عليه، وبيانا لعظم مكانته، ثم رتبهم بحسب وجودهم في الزمان ". (¬٢) وممن قال بذلك أيضاً: البيضاوي، وأبو السعود، والشوكاني. (¬٣)
عدم جواز الطلاق قبل النكاح لدلالة الترتيب.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب ٤٩].
• قال السمعاني ﵀: " في الآية دليل على أن الطلاق لا يجوز قبل النكاح؛ لأنه رتب الطلاق على النكاح فدل على أنه لا يتقدمه ". (¬٤)