البشارة بالغلام الحليم فيها دلالة على أنه سيكبر ويوصف بالحلم والوقار.
قال تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات ١٠١].
• قال السمعاني ﵀: " وفي الآية دليل على أنه بشره بأنه يكبر، ويعمر حتى يوصف بالحلم والوقار ". (¬١)
الدراسة:
لما جاءت البشارة لرسولنا إبراهيم ﵇ بأن الله سيهبه غلاما حليما، استنبط السمعاني بدلالة الالتزام أن ذلك يدل على أنه هذا الغلام - إسماعيل ﵇ سيكبر، ويعمر حتى يوصف بأن يكون حليما وذا وقار، وقد كان ذلك في وقت صباه حينما عرض عليه أبوه الذبح فما كان منه إلا أن قال: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾.
قال أبو حيان: " واشتملت البشارة على ذكورية المولود، وبلوغه سن الحلم، ووصفه بالحلم، وأي حلم أعظم من قوله، وقد عرض عليه أبوه الذبح: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ ". (¬٢)
وقد أشار إلى ذلك الاستنباط جمع من المفسرين أمثال: الواحدي، وابن جماعة (¬٣)، والبيضاوي، والنسفي، والنسيابوري، وأبو السعود، وغيرهم كثير. (¬٤)