جواز أن يكون هناك فرح بحق.
قال تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ [غافر ٧٥].
• قال السمعاني ﵀: " قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ هذا دليل على أنه قد يكون فرح بحق ". (¬١)
الدراسة:
لما عاتب الله الكفار بفرحهم المذموم بالشرك والطغيان، ووصفه بأنه فرح بغير حق، استنبط السمعاني بدلالة مفهوم المخالفة أنه يكون هناك فرح بحق. ويؤيد صحة ما استنبطه السمعاني دلالات وأنواع الفرح التي ذكرت في القرآن، والتي من جملتها أمر الله سبحانه للمؤمنين بالفرح ولا يأمر الله سبحانه بالفرح إلا لكونه حقا، من ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾، وهذا الفرح هو الفرح بالعلم النافع، والعمل الصالح ومنه أيضا قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾.