تحريم وذم التقليد للآباء وغيرهم بدون حجة.
قال تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف ٢٣].
• قال السمعاني ﵀: " وفي الآية دليل على ذم التقليد والرجوع إلى قول الآباء من غير حجة ". (¬١)
الدراسة:
استنبط السمعاني من هذه الآية استنباطا أصوليا في النهي عن التقليد (¬٢) والرجوع لقول الآباء في الدين من غير حجة، ولم يكن استنباط السمعاني إلا لما اقتضاه السياق القرآني عقيب الاستفهامات الإنكارية من الله لهؤلاء المشركين المحتجين بأقوال، وأفعال آبائهم الشركية.
وقد أجمع الفقهاء والأصوليون من السلف والأئمة الأربعة من على تحريم وذم من قلد بدون حجة. (¬٣)
قال الكيا الهراسي عند تفسيره لهذه الآية: " فيه دلالة على إبطال التقليد، لذمه إياهم على تقليد آبائهم، وتركهم النظر فيما دعاهم الرسول ﵊ إليه". (¬٤)