النتيجة:
يتبين مما سبق أن قول السمعاني والموافقين له هو الأقرب للصواب، مع عدم استبعاد القول الآخر، وذلك لأن أمر الله بالإصلاح قد ذكره الله في الآية التي قبل هذه الآية المستنبط منها هذا الاستنباط، وهي آية اقتتال الطائفتين عند قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، فكيف يعود ذكر الإصلاح، وقد سبق ذكره، وليس الأمر مرتبط بالطائفتين المقتتلتين، وإنما أراد الله أن يبين أمرا تربويا بعد ذكره لحادثة الاقتتال، بأن الإصلاح يجب بين الاثنين فكيف بمن فوقهم، والله أعلم. (¬١)