دلالة عدم خروج حاطب ابن أبي بلتعة من الإيمان.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [الممتحنة ١].
• قال السمعاني ﵀: " قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في الآية دليل على أن حاطباً لم يخرج من الإيمان بفعله ذلك ". (¬١)
الدراسة:
استنبط السمعاني بدلالة التضمن، حينما نادى سبحانه المؤمنين بعدم اتخاذهم أعداء الله أولياء، مع كون سبب نزول هذا النداء الرباني هو فعل حاطب حينما كاتب أهل مكة، بأن النبي ﷺ ومن معه من المؤمنين يريدون غزوهم، وذلك خشية أن يلحق أهله ضررا (¬٢)، ومع ذلك نودي حاطب باسم الإيمان، استنبط أن هذا النداء يُضمن منه عدم خروج حاطب من دائرة الإيمان.