الدراسة:
استنبط السمعاني من سبب تسمية المهاجرات ووصفهنَّ بالمؤمنات، وذلك لأن ظاهر أمرهن هو الإيمان وهن على قصد إليه، قال ابن عطية: "وسماهم مؤمنات قبل أن يتيقن ذلك إذ هو ظاهر أمرهن ". (¬١)
وزاد بعض المفسرين على ماذكر من السبب السابق في وصفهن بالمؤمنات، بأنهن أيضا قد نطقن بالشهادة، ولم يظهر ما ينافي ذلك، قال أبو حيان: "وسماهن تعالى مؤمنات قبل أن يمتحن، وذلك لنطقهن بكلمة الشهادة، ولم يظهر منهن ما ينافي ذلك، أو لأنهن مشارفات لثبات إيمانهن بالامتحان ". (¬٢)
وممن أشار إلى ما استنبطه السمعاني، والاستنباط الآخر من المفسرين: الزمخشري، والرازي، والنسفي. (¬٣)
مما سبق يتبين سلامة ما استنبطه السمعاني، وذلك مصداق حديث النبي ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) (¬٤). فنجد بأن المهاجرات سموا مؤمنات قبل وصولهن للنبي ﷺ لأن قلوبهنَّ قد انعقدت على الإيمان، لا لظاهر الأمر فحسب، والله أعلم.