قال القرطبي: " وخص الله تعالى المتقين بهدايته وإن كان هدى للخلق أجمعين تشريفا لهم لأنهم آمنوا وصدقوا بما فيه ". (¬١)
وقد أشار إلى ذلك الاستنباط جل المفسرين لوضوحه وعدم الاختلاف فيه أمثال: السمرقندي، والقشيري (¬٢)، والكيا الهراسي (¬٣)، وابن الجوزي، وأبو حيان، وأبو السعود وغيرهم. (¬٤)
وزاد الرازي بأن سبب التخصيص لأنهم في معرض المدح والتشريف ولاعتبار سياق الآيات التي تلي هذا الوصف كانت في وصف بعض صفات هؤلاء المتقين، ليقتدى، ويتأسى بهم. (¬٥)
وقد ذكر بعض المفسرين لفتة رائعة بأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي ما عداه، وفائدة التخصيص في هذه الآية إنما هي التشريف لا التفرد بالهدى دون من سواهم. (¬٦)
مما سبق يتبين أن هذا التخصيص تشريف لهذه الطائفة المباركة ولانتفاعهم من نهل القرآن والتأسي بما فيه من خلق كريم، والندب والشروع بأوامره، والانتهاء عن زواجره، جعلنا الله وإياكم من أوليائه وأصفيائه وأتقيائه، إنه ولي ذلك والقادر عليه سبحانه.
Rujukan halaman ini:استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها، ص 92 (SanadKitab #13, hlm. urut 92)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.