(١٠٣)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀ في تفسيرِ قولِهِ تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ [الحديد: ٢٧]:
(وإعرابُ «رَهْبَانِيَّةً»: معطوفٌ على «رَأْفَةً وَرَحْمَةً»؛ أي: جعَلَ اللهُ في قلوبِهم الرأفةَ والرحمةَ والرهبانيَّةَ، و «ابْتَدَعُوهَا»: صفةٌ للرهبانيَّة، والجَعْلُ هنا بمعنى الخَلْقِ.
والمعتزِلةُ يُعرِبونَ: «رَهْبَانِيَّةً» مفعولًا بفعلٍ مضمَرٍ يفسِّرُه: «ابْتَدَعُوهَا» (¬١)؛ لأنَّ مذهبَهَم: أنَّ الإنسانَ يخلُقُ أفعالَهُ؛ فأعرَبُوها على مذهَبِهم، وكذلك أعرَبَها أبو عليٍّ الفارسيُّ (¬٢)، وذكَرَ الزمخشريُّ الوجهَيْن (¬٣) (¬٤).
قولُ المؤلِّفِ: (وإعرابُ «رَهْبَانِيَّةً»: معطوفٌ على «رَأْفَةً وَرَحْمَةً» … )، إلخ: