Lewati ke konten

Kitab: As-Sunnah (al-Marwazi) · Pengarang: محمد بن نصر المروزي

Baca halaman 71

  1. ذكر الوجه الثاني من السنن التي اختلفوا فيها أهي ناسخة لبعض أحكام القرآن أم هي مبينة عن خصوصها وعمومها؟ اختلف الناس في السنة هل تنسخ الكتاب أم لا؟ فقالت جماعة من العلماء: لا تنسخ السنة الكتاب، ولا ينسخ الكتاب إلا الكتاب، والسنة تترجم الكتاب وتفسر

٢٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَصَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا: أَنْبَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ يَقُولُ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ أَشْيَاءَ ثُمَّ قَالَ: " يُوشِكُ بِرَجُلٍ مُتَّكِئٍ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثِي، فَيَقُولُ: سَأُنَبِّئُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ "

٢٤٦ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ هَاتَانِ الطَّائِفَتَانِ مِمَّا فَرَضَهُ مُثْبَتٌ فِي الْكِتَابِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى نَسْخِهِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا مَا الَّذِي نَسَخَهُ الْكِتَابُ أَمِ السُّنَّةُ؟ قَوْلُهُ ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ إِيجَابَ الْوَصِيَّةِ لِكُلِّ وَارِثٍ مِنَ الْأَقْرَبِينَ مَنْسُوخٌ،

٢٤٧ - ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي أَجَازَتْ نَسْخَ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ: إِنَّمَا صَارَتِ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ مَنْسُوخَةً بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» وَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى: بَلْ نَسَخَتِ ⦗٧٢⦘ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ فَرَائِضَ الْمَوَارِيثِ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ هُوَ الْمُبَيِّنُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ جَائِزًا أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ ثَابِتَةً مَعَ الْمَوَارِيثِ، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْمَوَارِيثُ نَسَخَتِ الْوَصِيَّةَ، فَلَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَوَارِيثَ نَسَخَتِ الْوَصِيَّةَ، لَا أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ الَّذِي نَسَخَ الْوَصِيَّةَ لَهُمْ، فَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى: لَيْسَ فِي فَرْضِ الْمَوَارِيثِ لَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى نَسْخِ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ بَلْ فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ حِينَ فَرَضَ الْمَوَارِيثَ أَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا فَرَضَهَا مِنْ بَعْدِ الْوَصَايَا، فَقَالَ فِي عَقِبِ فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] فَكَانَ اللَّازِمُ عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ لِوَالِدَيْهِ أَوْ لِسَائِرِ وَرَثَتِهِ بِوَصَايَا أَنْ يَبْدَءُوا بِإِعْطَائِهِمُ الْوَصَايَا، ثُمَّ يُعْطَوْنَ مَوَارِيثَهُمْ مِنْ بَعْدِ الْوَصَايَا لِقَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] قَالُوا: فَكَانَتِ السُّنَّةُ هِيَ النَّاسِخَةَ لِإِيجَابِ الْوَصِيَّةِ لَا غَيْرُ، وَهِيَ قَوْلُهُ: لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، قَالُوا: وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَيْضًا مُوجِبٌ إِجَازَةَ الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ، وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ مِنْ بَعْدِ الْوَصَايَا وَلَمْ يُؤَقِّتِ الْوَصَايَا ثُلُثًا، وَلَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ، فَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ بِأَنَّ الْوَصَايَا لَا تَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ جَائِزَةً عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ وَعُمُومِهِ، وَلَكِنَّ السُّنَّةَ جَاءَتْ بِتَحْدِيدِ الثُّلُثِ فِي الْوَصَايَا

Rujukan halaman ini: السنة للمروزي، ص 71 (SanadKitab #13032, hlm. urut 216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.