Lewati ke konten

Kitab: As-Sunnah (al-Marwazi) · Pengarang: محمد بن نصر المروزي

Baca halaman 103

  1. ذكر الوجه الثاني من السنن التي اختلفوا فيها أهي ناسخة لبعض أحكام القرآن أم هي مبينة عن خصوصها وعمومها؟ اختلف الناس في السنة هل تنسخ الكتاب أم لا؟ فقالت جماعة من العلماء: لا تنسخ السنة الكتاب، ولا ينسخ الكتاب إلا الكتاب، والسنة تترجم الكتاب وتفسر

٣٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» ، وَأَشَارَ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ

٣٨٢ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي أَجَازَتْ نَسْخَ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ: نَسَخَ النَّبِيُّ ﵇ بِسُنَّتِهِ فَرْضَ تَوَجُّهِ الْمُسَافِرِ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ إِذَا صَلَّى تَطَوُّعًا رَاكِبَا، فَصَارَتِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةً عَنِ الْمُسَافِرِ الْمُصَلِّي رَاكِبَا تَطَوُّعًا مُحْكَمَةً مُسْتَعْمِلَةً فِي سَائِرِ الْمُصَلِّينَ، وَأَبَى الْآخَرُونَ ذَلِكَ، وَقَالُوا: بَلِ الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ بِأَسْرِهَا لَيْسَ مِنْهَا مَنْسُوخٌ غَيْرَ أَنَّهَا مِنَ الْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ، فَأُرِيدَ بِهَا جَمِيعُ الْمُصَلِّينَ غَيْرَ الْمُسَافِرِ الْمُتَطَوِّعِ بِالصَّلَاةِ فِي حَالِ رُكُوبِهِ فَالتَّطَوُّعُ بِالصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ سُنَّةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مُبَيِّنَةٌ عَنْ خُصُوصِ الْآيَةِ وَلَيْسَتْ بِنَاسِخَةٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا

٣٨٣ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ فَقَالَتْ إِحْدَى ⦗١٠٤⦘ الطَّائِفَتَيْنِ: أَوْجَبَ اللَّهُ فِي الْآيَةِ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ بِسُنَّتِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهُ، وَأَمَرَ بِذَلِكَ، وَأَوْعَدَ عَلَى تَرْكِ غَسْلِهِمَا، وَوَعَدَ الثَّوَابَ عَلَى غَسْلِهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَأَمَرَ بِهِ، فَنُسِخَ غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ عَنْهُمَا إِذَا كَانَا مُتَغَطِّيَيْنِ بِخُفَّيْنِ قَدْ لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، وَبَقِيَ فَرْضُ الْغُسْلِ عَلَيْهِمَا إِذَا كَانَتَا مَكْشُوفَتَيْنِ، وَأَبَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى ذَلِكَ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ فِي الْآيَةِ إِذَا لَمْ يَكُونَا فِي خُفَّيْنِ قَدْ أُدْخِلَتَا فِيهِمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، وَإِيَّاهُمَا أَرَادَ بِفَرْضِ الْغُسْلِ خُصُوصًا لَا عُمُومًا، فَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُبَيِّنَةٌ عَلَى خُصُوصِ الْآيَةِ لَيْسَتْ بِنَاسِخَةٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا

٣٨٤ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَدْ أَنْكَرَ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنَ وَزَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ خِلَافٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ لَزِمَهُ إِنْكَارُ جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ السُّنَنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ نَذْكُرْ، وَذَلِكَ خُرُوجٌ مِنْ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ

٣٨٥ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] الْآيَةَ وَالَّتِي تَلِيهَا، وَقَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] الْآيَةَ، فَذَكَرَ اللَّهُ ﵎ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ تَوْرِيثَ الْأَوْلَادِ مِنَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْآبَاءِ، وَالْأُمَّهَاتِ مِنَ الْأَوْلَادِ، وَالزَّوْجَيْنِ أَحَدِهِمَا مِنَ الْآخَرِ، وَسَائِرِ مَنْ وَرِثَ مِنَ الْقَرَابَاتِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ذِكْرًا عَامًّا لَمْ يُخِصَّ بَعْضَ الْآبَاءِ وَالْأَوْلَادِ دُونَ بَعْضٍ، وَلَا بَعْضَ الْأَزْوَاجِ دُونَ بَعْضٍ، فَجَاءَ الْخَبَرُ الثَّابِتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ، وَلَا الْمُسْلِمَ يَرِثُ الْكَافِرَ، وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْفُتْيَا مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَمِنْ أَهْلِ الْأَثَرِ وَالرَّأْيِ جَمِيعًا عَلَى الْقَوْلِ بِجُمْلَةِ ذَلِكَ اتِّبَاعًا لِلْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: السنة للمروزي، ص 103 (SanadKitab #13032, hlm. urut 336)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.