بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ ﵎ عَادِلٌ فِي إِضْلَالِ مَنْ شَاءَ مِنْ عَبِيدِهِ حَكِيمٌ فِي إِنْشَائِهِ الْكُفْرَ بَاطِلًا فَاسِدًا قَبِيحًا خِلَافًا لِلْإِيمَانِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٣] وَقَالَ: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] فَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْهُ فَقَالَ: ﴿وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٣] يُرِيدُ أَنَّكُمُ الْمَسْؤُلُونَ عَمَّا تَعْمَلُونَ ثُمَّ بَيَّنَهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] فَبَيَّنَ لِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ غَيْرِهِ وَيَجْرِي حُكْمُهُ عَلَى غَيْرِهِ , فَغَيْرُهُ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ تَحْتَ حَدِّهِ , فَمَنْ جَاوَزَ حَدَّهُ كَانَ ظَالِمًا , وَلَيْسَ هُمْ تَحْتَ حَدِّ غَيْرِهِ حَتَّى يَكُونَ لِمُجَاوَزَتِهِ ظَالِمًا
Kitab: Al-Qadha' wal Qadar (al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 255
Rujukan halaman ini: القضاء والقدر - البيهقي، ص 255 (SanadKitab #13053, hlm. urut 323)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.