يوم الوقوف العالمي: لا يجلس أحد فالكل واقف، إلا الأنبياء والمتحابين في الله -المتباذلين فيه.
يوم الشمس: الناس جميعاً في الشمس المتقدة، لا يستظل أحد إلا من أظلته صدقته، أو كان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله (١).
يوم العطش العالمي: الجمهور ظامئ وتكاد تحترق من شد ظمئه الأكباد، وتتشقق الحلوق، فيا سعد من شرب من حوض رسول الله ﷺ شربة هنية لا يظمأ بعدها أبداً وما أقل ثمنها (٢)، وما أبخلنا في دفعه الآن مقدماً، وهو ليس بدينار ولا درهم بل الثمن اتباع الله ورسوله.
إنه يوم الأنانية العالمي: شعار الجميع فيه «نفسي نفسي»، إلا محمداً ﷺ فيقول: «أمتي أمتي» (٣)، فلك الحمد أن جعلتنا من أمته.
إنه يوم مشهود: فيه خوف وقلق ووجل، ويقول الأنبياء: اللهم سلِّم سلِّم.
لا كلام .. الكل ساكت صامت، (لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) (هود: ١٠٥).
يوم النطق بالحكم النهائي: بلا ضمانات، أو كفالات توقف التنفيذ ... لا وساطة ولا شفاعة إلا من رضي له الرحمن (وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى) (الأنبياء: ٢٨) من الشهداء والصالحين والأنبياء والرسل.
يوم القطيعة العالمي: تنقطع فيه كل أواصر القربى، ومعاني الأسرية والنسب، بل يلوذ بالفرار بعضهم من بعض (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ* وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ* وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ) (عبس: ٣٤ - ٣٦).