يوم الفقر العالمي: الكل فقير لا يملك ديناراً ولا درهماً، فقد وردت العهد المالية إلى خزائن الواحد الأحد، وأصبح الملياردير لا يملك القطمير.
يوم الإفلاس: المفلس فيه من ضرب هذا، وأخذ مال هذا، وظلم هذا، فيقضيهم بتعويضات ليست ذهباً ولا فضة؛ لأنها أغلى منها وأجدى وأنفع، إنها الحسنات، يقول صاحب المال (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ) (الحاقة: ٢٨)، ويقول صاحب السلطان (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ) (الحاقة: ٢٩)، ويقول الله (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ) (الحاقة: ٣٠).
يوم تغيير العملة: فلا عقار ولا دار .. لا زرع ولا ضرع .. لا دينار ولا دراهم .. لا عملات سهلة ولا صعبة.
كل هذه لا قيمة لها، إن القيمة اليوم غير هذه، إن الملياردير من جاء بالعمل الصالح كرصيد له غطاء وتأمين في بنك الرحمن بنك وحيد، غير معترف بغيره، فمن كان يضع رصيده في بنوك غيره فكله مال ضائع، يقول الله لهم: اذهبوا إلى الذي كنتم تراؤونهم وتعملون لهم .. فهل تجدون عندهم شيئاً؟
يوم البطاقة العالمي: بطاقة التأمين والأمن الشامل التي ليست للعمر .. بل للأبد، إنها بطاقة التوحيد «لا إله إلا الله محمد رسول الله» (١).
يوم يحمل فيه المجاهدون والمتقون التصريح بالمرور من كل نقاط التفتيش المذهلة.
يوم النور والظلمة: فالمتوضئون لهم أنوار تجري بأيديهم وبأيمانهم (نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (التحريم: ٨) ..