ومن طلبه بوضعٍ واقعٍ فهو راجع إلى الأمة ورضاها؛ لأن الحق حقها.
فإن رضيت واستتبت المصالح العامة جاز.
ومن ولي ولاية حرم عليه تولية غيره لمجرد قرابة أو نسب؛ لأن الولاية على الكفاءة لا على القرابة، ومن فعل أثم وبطل أمره، لمخالفته الأمر المنصوص (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) (النساء: ٥٨).
والأمانات مفسرة في الحديث بالولايات (١)، فإن قدرت الأمة بمؤسساتها إبطالها، وجب ذلك.
فإن عجزت (٢) بينت وأنكرت؛ لأن الميسور لا يسقط بالمعسور.
فإن كان قريبه من أهل الكفاءة جاز أن يوليه وفقا للشروط الجارية عليه وعلى غيره بلا أثرة، وإن لم يوله فقد يكون من الأولى ذلك في بعض الأحوال؛ لأن المفاسد المترتبة على ذلك من سخط الناس وتذمرهم واقعة لا محالة بحسب الطبيعة البشرية.
وقد وجد الأنصار في أنفسهم حينما أعطى رسول الله ﷺ بعض قريش من الغنائم ولم يعطهم وعقدوا جلسة لذلك مع النبي ﷺ (٣).
Rujukan halaman ini:المقدمة في فقه العصر، ج 1، ص 161 (SanadKitab #130550, hlm. urut 151)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.