ويؤيد هذا أن قريشا فنيت سريعا كتواجد نسبي وقوة محسوبة.
ففي الحديث الصحيح عند أحمد «أسرع أمتي فناء قريش وأسرع قريش فناء آل بيتي» (١).
ولو كان استحقاقا شرعيا إلى القيامة لبطلت الخلافة والإمامة.
ويدل لما سبق حديث «إن أُمِّرَ عليكم عبد مجدع أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا» (٢)، فلم تبطل الولاية بعدم القرشية بل وجب السمع والطاعة.
ولهذا أراد عمر استخلاف معاذ من بعده (٣)، وليس من قريش.
ولعل ما منعه هو طارئ القتل وحسابات قوة القبيلة. وهذا من السياسة الراجحة.
ومع هذا كله: فالسلطة القرشية بالاختيار والبيعة العامة لا بالتوريث.
ولهذا لم يورث أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، ولا الحسن ﵃.
فمن طلب التوريث بنص شرعي فهو كاذب محض.