تبديل المال العام:
ويحرم تبديل المال العام بالخبيث (وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) (النساء: ٢).
ولا يبدل مطلقا، ولو بالطيب؛ لأن التبديل هو معاوضة في معنى البيع والشراء، ولا يصح إلا إن كان الأحظ للمال العام في الربح بغبطة ظاهرة.
وهذا لا يكون في التبديل؛ لأن المقصود الغالب منه تحصيل منفعة من بدل ماله، لا تحصيل مصلحة المال العام.
فيكون بيعا ظاهرا، وحيلة خبيثة باطنةً.
وكل حيلة أدت إلى مناقضة أحكام الشرع فهي منقوضة باطلة.
سرقة المال العام واختلاسه ونهبه من كبائر الذنوب:
ويحرم سرقة المال العام، ويعزر فاعله، ويضمن ما سرقه، وفي الحد قولٌ صحيح أنه يدفع؛ لشبهة شيوع حق عموم الناس فيه، والحدود تدرأ بالشبهات (١).
والمختلس كالسارق في الحكم تضمينا وتعزيرا لا حدا.
والفرق بينهما: أن المختلس يأخذ خلسة مما تحت يده من المال العام، بحكم وظيفته بخلاف السارق، فهو أجنبي عن ذلك.