ولم يكن فيها كتابة الجلالة أو الرسول حتى يقال: حفظها ورفعها لذلك؛ بل: مجرد قماشة اتفق على جعلها رمزا.
والوقوف لأداء النشيد الوطني أمام الراية فيه نوع من هذا المعنى.
- دخول الفصل:
وإذا دخل المعلم الفصل ألقى السلام، ورد عليه طلابه ندبا أو وجوبا (١). ولا مانع من القيام له تأدبا، ومحبة، واهتماما، واحتراما.
فهذه مقاصد القيام المباح:
فالتأدب: كقيام الولد لوالديه، والمحبة: كقيام رسول الله ﷺ مستقبلا فاطمة (٢)، والاهتمام كالقيام على الضيف للخدمة، والاحترام كقيام لقائد «قوموا إلى سيدكم» (٣).
واختص الله سبحانه بالقيام عبادة له تعبدا (وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ) (البقرة: ٢٣٨) فلا يقام تعبدا إلا لله.
- مسائل طلابية وتعليمية وتربوية في الفصل:
وعلى الطالب الاستماع للدروس، والإنصات للمعلم، والتركيز على شرحه؛ فإن الله ذم من لا يفهم ولا يفقه (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ) (الأعراف: ١٧٩).
فمن لم يستعمل حواسه للفقه والفهم في الخيرات، ومن أكبره تعلم العلم فهو كالأنعام.