وشرود الذهن، وعدم التركيز على فهم العلوم مذمومٌ لقوله تعالى (وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ) (الأعراف: ١٩٨).
فذم مجرد النظر لمعلم الخير مع انشغال البصيرة.
ويمنع الشغب والفوضى في الفصل؛ لأنه يلحق الضرر بالغير، ويفسد تعليمهم.
وهذا أمر محرم، ويؤدب فاعل ذلك إداريا بزاجر له إن تمادى، دفعا للضرر عن زملائه.
- الوسائل التعليمية:
والمناقشة بين معلم وطلبةٍ، ومساءلتهم، واختبارهم شفويا أو تحريريا من وسائل خدمة العلم وتثبيته.
وقد كان ﷺ يضع المسألة على أصحابه كما في حديث «إن من الشجر ما لا يسقط ورقه وهو كالمؤمن فحدثوني ما هو» (١) والحديث في البخاري. واستنبط منه طرح المسألة على المتعلم لاختباره.
وما خدم تعليم العلوم من: الوسائل البحثية، والنظرية، والتجريبية، والمسموعة، والمرئية، يعتبر مطلوباً في الشرع طلبَ وسيلة؛ لأن طلب المقاصد طلبٌ لما يحققها من الوسائل.
وقد رسم ﷺ خطوطا بيانية تمثل: الإنسان، والأجل، والأمل، والمصائب، ونقل رسمها العلماء في كتب الحديث (٢).
وعلمهم الصلاة عمليا فصلى على المنبر وهم خلفه، فكان إذا سجد نزل فسجد ﷺ على