ويطرق ثلاثا للنص (١)، وإن كان لا يميز الثلاث حال كونه ضاربا بالجرس؛ فإنه يقايس الأمور عرفا بتوسط غير خارج إلى الفجاجة والإيذاء.
فإن أذن له بالدخول وإلا رجع، لقوله تعالى (وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ) (النور: ٢٨).
ولا يتذمرْ؛ لأنه عبد مكلف بالأمر الإلهي في الآية بالرجوع، وهو من سبل تزكيته عند ربه بالنص في الآية.
ويجلسُ حيث أذن له إن دخل؛ لأنه في ملك غيره؛ فلا يتصرف فيه إلا بإذن ملفوظ أو عرفٍ.
ولا يُجْلَس على مكرمة الرجل صاحب البيت إلا بإذنه للنص (٢).
ولا يصلي فرضا في بيته إلا بإذنه، فإن كانت جماعة فالأولى أن تكون بإمامة رب المنزل كما ورد في النص (٣).
وإن كان في البيت منكر قطعي من الكبائر، أنكر قطعا في الأصل؛ فإن كان غير قطعي؛ لاحتمال دلالات النصوص، واختلاف فهوم العلماء فيه، فلا عليه أن ينكر، ويجوز بالتي هي أحسن.
وإن دخل فرأى حسنا قال (ما شاء الله لا قوة إلا بالله) كما ورد في الآية (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ) (الكهف: ٣٩).