ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام بالنص (١).
ومن العادات السيئة البقاء أياما عند العروس ضيافة، وأكثر الناس ليسوا من المقتدرين على ذلك، وقد قال ﷺ «ولا يقعد عنده حتى يحرجه» (٢)، وهذا إحراج فدخل في النهي.
فإن كان مستطيعا جاز ثلاثة أيام ضيافة، وفوق الثلاثة أيام منهي عنه ومذموم شرعا وخلقا وعادة؛ لأنه حرج ومشقة على الخلق، لجريان العادات على أن الأكثر في العرس ثلاث، والغالب يوم وليلة.
حكم الهجر:
والهَجَرُ والعقر هو: الحكم على شخص في قضية بإرضاء خصمه برأس أو أكثر من الغنم أو البقر أو الجمال.
وحكم الهَجَرِ في الشريعة أنه محرم؛ لأنه لا يذبح إرضاء له ودفعا لغضبه إلا الله، ويمكن أن نعرف الهجر بأنه ذبح لمخلوق لا يرضى إلا به.
وما كان كذلك فلا يكون إلا لله، ولذلك خص سبحانه نفسه بها فقال (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لاَ شَرِيكَ لَهُ) (الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣). وقال (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر: ٢). أي لا لغيره.
ولا تساق الأنعام إرضاء لأحد إلا لله كسوقها له في الهدي البالغ الكعبة.
فإن اضطر الناس في الحالات الشديدة لإطفاء فتنة القتل ونحوه، فقد أفتى جماعة من علماء اليمن بأنه يُسلَّم الهَجَر حيا إلى من أرادوه له، وهو يتصرف فيه إن شاء بالذبح أو غيره.