أما أن يذبحوه هم على باب بيته، أو في أي مكان يأمر به أو جرت العادة، فهذا لا يجوز، ولحمه رجس يحرم أكله؛ لأنه ذبح إرضاء لمخلوق لا يرضى إلا به، فهو كالذبح للجن، ولو ذكر عليه اسم الله، ويحرم أكله كحرمة ما ذبح للشياطين والجن.
وهو ليس كالذبح لإكرام الضيف؛ لاكتفاء الضيف بما تيسر، بخلاف الهجر فلا يرضى إلا بذبح رأس من الأنعام بصفة معينة لإطفاء غضبه وجلب رضاه، فهو ذبح لمخلوق لا يرضى إلا به (١).
وعندي -بعد هذا كله- أن الهجر من المشتبهات، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام.