وإهلاك النسل: إتلافه بأي الوسائل، كان نسل إنسان، أو حيوان بري، أو بحري، إلا نسل ضار من أفعى مؤذية (١)، وطفيليات ضارة، أو ميكروبات، أو فيروسات ممرضة حالا؛ فإن قتلها بعلاج ونحوه من دفع الضرر.
ولأن الشرع أمر بالمداواة من المرض، وهو يقتضي دفع مسبباته من أحياء طفيلية أو ميكروبية.
- الصيد وتنظيمه ومنع صيد الأمهات:
ويجوز الصيد البري والبحري إلا ما كان إفسادا وإتلافا لوجود نوع؛ لأنه في معنى إهلاك النسل؛ لأن المقصود الشرعي حفظ تواجده وتناسله.
فالصيد بتوسط لا بإفراط، ولأن الإسراف محرم على العموم في الشرع (وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأعراف: ٣١).
ولا مانع من تقننين صيد الأمهات إن اقتضى الأمر حفاظا على النسل؛ لأن صيدها بإفراط إهلاك للنسل بعموم النص، وهو محرم.
ويجوز بناء محميات طبيعية؛ لأن الأصل الإباحة.
وقد حمى عمر لإبل الصدقة مواقع خاصة من بيت المال العام؛ حفظا للمال العام الإنتاجي من إبل الصدقة.
وحمى لعامة المحتاجين محميةً للرعي كما في البخاري (٢).
- الحيوان وحقوقه، وصحته، والمنع من إيذائه والعبث به:
وإيذاء عموم الخلق، من إنسان أو حيوان أو نبات أمر محرم، ففي النص «دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» (٣).