هذا هو مقصد العلة أو نصها، وهو مضاهاة خلق الله.
وهي في ظاهرها تدل أن من لم يقصد ذلك جاز له التصوير؛ بدليل جواز تصوير الشجر وما لا روح فيه مع أنه خلق الله.
والمقصود بحديث لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة (١) هو:
المنع من تعليق تلك التصاوير المرسومة والمنحوتة، ولم يكن يصنع ذلك إلا للتعظيم والعبادة، فمنعت أصلا.
ولو لم يقصد بها ذلك عند من علقها بدليل منعها في بيت النبي ﷺ مع استحالة أن يقصد بها ذلك في بيته.
هذه هي العلة الأصلية في نصوص كثيرة.
أما في نفس النص «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلبٌ أو صورة»؛ فالعلة هي: مجرد الوجود للصور للإطلاق والعموم.
وإنما قيدنا المنع (بالمعلقة) للنص الآخر في قوله ﷺ «إلا رقما في ثوب» (٢)، يعني إلا صورة في بساط يداس فلا تضر.
ومعلوم أن التوثيق والتصوير الإعلامي ليس كذلك، لا في صحف، ولا تلفزة، ولا غيرهما.
والتلفزة أظهر في الجواز؛ لأنها كالصورة المتحركة في المرآة، وهي غير محرمة قطعا؛ فدل على الفرق، ولو أن شخصا نقل صورة آخر بمرايا في أوضاع معينة تأخذ كل واحدة عن الأخرى حتى انتقلت إلى خارج مكان الشخص الواقف أمام المرآة التي تناقلت صُوَرَه، فهل يقول عالم بمنع هذا .. ! ؟