والقبائل: ما نسب إلى جد أو آل.
فتبين أن التسمية المضافة إلى النسب للطفل حق شرعي، وطبعي، أو دليلي وجبلي.
ويجب الإقرار بنسب المولود، فإن أنكره لاعن.
ويكون الإقرار بالسكوت، والفرح، وقبول التهنئة على الأصل.
من يحق له تسمية الطفل:
والطفل يسميه والده لجريان الأعراف بذلك فشمله عموم (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ) (الطلاق: ٦) ولإقرار الشرع ذلك زمن الوحي بلا نكير ولأنه ينتسب إلى أبيه بالنص (ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) (الأحزاب: ٥)، فهو أخص به.
وللأم تسمية ولدها لقوله تعالى (وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ) (آل عمران: ٣٦).
فإن لم يسمياه سماه جده؛ لأنه أولى الناس به بعد أبويه (وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الأنفال: ٧٥).
ويجوز للإمام والحاكم تسميته إن اقتضى الأمر: اختياراً وابتداء بأن يأخذه وليه إلى الإمام الصالح لتسميته.
أو اضطرارا عند عدم الولي، أو الكافل، أو تركهم تسميته، فيسميه الحاكم أو الجهة المسئولة.
وقد كان جماعة من الصحابة يذهبون بأبنائهم إلى النبي ﷺ، فيدعو لهم ويحنكهم، وقد يسميهم، وهذا ثابت في الصحاح (١).
ويجوز تسميته من أول يوم؛ كما حصل لمريم إثر الولادة كما هو ظاهر سياق النص.
وكما ثبت عن أسماء لما ولدت وهي في طريقها للحج في حجة الوداع فبعثت بوليدها إلى رسول الله فسماه أول يوم (٢).