وإقامة أماكن عامة للعب الأطفال كالحدائق ونحوها جائز؛ لأن الأصل الإباحة، والشريعة راعية لحقوق الطفل وهذا منها لأنه من أصل خلقته.
الرضاعة الطبيعية:
ومن الحق الواجب للطفل إرضاعه رضاعا طبيعيا حتى يستغني بالطعام، وتمامه عامان، وهو واجب على أمه، وعلى وليه النفقة، لقوله تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) (البقرة: ٢٣٣).
وفي حالة الطلاق يبقى وجوب الإرضاع على الأم؛ فإن تعذر ذلك لسبب وجب على وليه إرضاعه عند أخرى ولو بأجرة (وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) (الطلاق: ٦).
الطفل في أعوامه الأولى:
وفرض على الأم حضانة المولود، وهي: القيام بما يحتاجه الطفل من إطعام وتنظيف، وتمريض، وإلباسه ما يقيه حرا وبردا، ويزينه عرفا، ويدفع عنه وسخاً وقذراً وبولاً وغائطاً، وعموم ضرر ينشأ عن إهمال في حضانته ومتعلقاتها، ونحو ذلك.
ودليله قوله ﷺ «المرأة راعية في بيت زوجها في ماله وولده» (١)، وقال تعالى (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ) (الطلاق: ٦)، أي: ليلزم كُلٌّ ما يأمره به المعروف بين الناس بلا ضرر، ومعلوم أن المعروف بين الناس هو أن الحضانة على الزوجة.
فدل على وجوبها عليها، ولذا تقدم الأم على والده عند طلب حق الحضانة ولو مطلقة ما لم تتزوج.
فلما قدمت شرعا (٢) وقضاءً عند الاختيار (٣) والاضطرار (٤)؛ دل على أنه واجب عليها أولاً.