لأنها أتت بفاحشة مبينة بلعان. وفي المتعة أرى أنها تمتع بدليل من قالت لرسول الله ﷺ: «أعوذ بالله منك»، فقال: «لقد عذت بمعاذ إلحقي ببيت أهلك، وكساها رازقيين» (١). فدل على أنه ليس لها السكن واستعاذتها من رسول الله ﷺ من أفحش القول في حقه.
أما المختلعة والمطلقة الرجعية، والمطلقة ثلاثا، والمطلقة الحامل، واليائس، واللاتي لم يحضن فلهن جميعا السكن، هذا في أصل النظر إلى عموم النصوص -إلا ما سيأتي- لقوله تعالى بعد تفصيل أحكامهن (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى* لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) (الطلاق: ٦ - ٧).
وهذا عموم للمطلقات وغير المطلقات أو هو خاص بالمطلقات؛ لأن هذا في سياق المطلقات؛ لأن سكن الزوجة غيرِ المطلقة معلومٌ، ونفقتها معلومة حاملا وغير حامل، ولأنه يجب عليها الإرضاع ولا يسقط بالتعاسر بينهما في حالة عدم الطلاق فهذه الأحكام كلها للمطلقات.
وأما المبتوتة التي طلقت ثلاثاً فلولا حديث فاطمة بنت قيس لكان لها النفقة والسكنى (٢).