بخلاف إطعام ستين مسكينا، فليس له بدل لمن عجز عنه، بل يكون في ذمته؛ ولأن الفقر كثيرٌ في شرائح المجتمع، ووقوع الظهار قد يكون كثيرا، فمن كان فقيرا وعجز عن الإطعام والصيام لمرض أو كبر سن عفي عنه؛ لأن هذه الحالة لا بد أن تكون كذلك.
إما أنه عجز عن الصيام لمرض أو كبر سن، وانتقل إلى الإطعام، وعجز عنه لفقره.
وكبير السن العاجز عن الصوم، أو المريض مع فقر تلحقه التخفيفات، فسكت النص عن إلزامه قبل المس؛ لأنه لا يعجز عن آخر المراتب إلا من كان في مشقة بَيِّنة.
وكل ما سكت الله عنه فهو عفو للنص (عَفَا اللَّهُ عَنْهَا) (المائدة: ١٠١).
وقد مد الله زمن الإطعام بلا تحديد، فلو أطعم واحدا بين فترة وأخرى حتى يستوفى جاز.
والمرأة إذا ظاهرت فهو لغو لعموم المسائل المسكوت عنها (عَفَا اللَّهُ عَنْهَا) (المائدة: ١٠١).
ومن أفتاها من الصحابة بعتق رقبة احتمل أنه ليمينها لا لظهارها؛ لأنها حلفت فلا تدل الحادثة على المظاهرة للمرأة.
شهادة المرأة وتفضيلها على الرجال في حالات وتفضيله في حالات:
والمرأة تفضل الرجل في الشهادة في حالات، وتساويه في حالات، ويفضلها في حالات:
فللمرأة في الشهادة ثلاث حالات:
الحالة الأولى: ما اعتبر الشرع فيها شهادتها وقولها عن فعل نفسها المؤثر على الغير (١)، ولم يعتبر قول الرجل كذلك، وهي في شهادة المرأة أنها أرضعت فلانا وفلانة، وقد عمل النبي ﷺ بشهادتها وفرق بينهما كما في البخاري (٢).