الحرية لكل إنسان:
وكل مولود يولد حرا، ولا يجوز استعباده، من أية ملة كان.
هذه هي قاعدة الشريعة وأصلها ما روي عن عمر ﵁: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟
والأرقاء حررهم الإسلام بإجراءات صارمة مفروضة، فكل عبد لَحِقَ بدار الإسلام مسلما فهو حر «أيما عبد لحق بنا مسلما فهو حر» (١).
وكل رقيق عند مسلم له حق الحرية بتعويض مناسب مُقَسَّط كتعويض لصاحبه عن خسارة ماله؛ لأنه لا ضرر ولا ضرار.
وفَرْضٌ عليه قبول المكاتبة ديانة، أو قضاء.
وفَرْضٌ إعانة صاحبه له بعطاء مالي بالنص (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ) (النور: ٣٣).
وكل امرأة رقيق: لها ذلك الحق، فيكاتبها مولاها وجوبا إن طلبت.
ويزاد في أحكامها أنه لو وطأها مولاها فحملت فهي أم ولد حرة، وولدُها حر.
وجميع أولاد الرقيق أحرار على الأصل، ومن قال إنهم مملوكون أرقاء فقد جاء بشرع من عنده بلا حجة ولا برهان.
ولا أعلم نصا من الكتاب ولا من السنة صحيحا صريحا في ذلك، بل كل مولود يولد على الفطرة، ومن الفطرة الحرية.