ويعطى في الزكاة الأنثى من الأنعام من الأبل بالنص، واختيارا في الأبقار تبيعٌ أو تبيعةٌ، وفي الغنم الأنثى للنهي عن أخذ الفحل (١)؛ لأن الإناث أصول منتجة نافعة.
والطب البيطري من وسائل حفظها وتنميتها ودفع الأذى عنها؛ فهو مطلوب لذلك.
وحرم إتلاف وإهلاك الثروة الحيوانية ونسلها؛ فإن عم فهو من الإفساد في الأرض (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ) (البقرة: ٢٠٥).
وواجب تمام الرفق بها في مسرحها ومراحها ومشربها لعموم «شر الرعاء الحطمة» (٢).
ولا تستعمل في غير ما خلقت له لحديث «أن رجلا من بني إسرائيل كان راكبا بقرة فقالت له: لم أخلق لهذا خلقت للحراثة» (٣).
أما الثروة الجغرافية فتشمل الموقع الجغرافي، والمعابر، والمضايق، والمنافذ بحرا وجوا وبرا، وتشمل الثروة الزراعية والنباتية، والمتنفسات الطبيعية، والمناطق السياحية، وتشمل كثيرا مما ذكر من الثروات وتقدم الكلام عنها.
وأما الموقع الجغرافي فدولة الإسلام في أهم موقع، وهي قلب العالم وصلته بالاختيار الإلهي لا بالمجازفة؛ فواجب توظيف موقعها في جلب المصالح ودفع المفاسد، وحرم تمكين غير المسلمين من الاستحواذ عليه عسكريا، أو سياديا، أو سياسيا، أو اقتصاديا، وكل مضر يضر بالإسلام والمسلمين.