٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: كَانَتِ الْمَسَائِلُ فِيمَا لَمْ يُنَزَّلْ , إِذْ كَانَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ مَكْرُوهَةٌ , لِمَا ذَكَرْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَغَيْرِهِ مِمَّا فِي مَعْنَاهُ. وَمَعْنَى كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ أَن يَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَحْرُمْ , فَإِنْ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ , أَوْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ , حَرُمَ أَبَدًا , إِلَّا أَنْ يَنْسَخَ اللَّهُ ﷿ تَحْرِيمَهُ فِي كِتَابِهِ , أَوْ يُنْسَخَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ بِسُنَّةٍ
٢٨٦ - قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ﵀: وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ لِلْعَوَامِّ الْمَسْأَلَةَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ , وَلَمْ يَنُصَّ بِهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا إِجْمَاعٌ , وَلَا أَثَرٌ , لِيعْمَلُوا عَلَيْهِ إِذَا وَقَعَ , وَكَرِهُوا لِلْمَسْؤُولِ الِاجْتِهَادَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ , لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ إِنَّمَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ , وَلَا ضَرُورَةَ قَبْلَ الْوَاقِعَةِ , فَيُنْظَرُ اجْتِهَادُهُمْ عِنْدَ الْوَاقِعَةِ , فَلَا يُغَنِّيهِمْ مَا مَضَى مِنَ الِاجْتِهَادِ