أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ سِبْطُ حُسَيْنِ بْنِ مَنْدَهِ الْأَصْبَهَانِيُّ بِهَا، وَالشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ خَلِيلُ بْنُ بَدْرِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ رَوْحٍ الرَّارَانِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخْمِسِ مِائَةٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الصَّفَّارُ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ بِالشِّعَارِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ: قَالَ اللَّهُ ﵎ مِنْ قَائِلٍ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢٢] ، وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]
⦗٥٤⦘، وَقَالَ ﷿: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥] ، وَقَالَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥] ، وَقَالَ: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] ، وَقَالَ: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ [ق: ٨] ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقُوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠١] ، وَقَالَ: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٤] ، وَقَالَ: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ [عبس: ١١] ، وَقَالَ: ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [المدثر: ٥٤]
⦗٥٥⦘،
١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ» لِلَّهِ ﷿ مَلَائِكَةً فَضْلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ يَطُوفُونَ فِي ⦗٥٦⦘ الطُّرُقِ وَيَتَّبِعُونَ الذِّكْرَ فَإِذَا رَأَوْا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى تَنَادَوْا إِلَى حَاجَاتِكُمْ " قَالَ: " فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَحْمَدُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ عَزَّ جَلَّ: كَيْفَ وَلَوْ رَأَوْنِي؟ قَالُوا: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ تَسْبِيحًا وَتَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا " قَالَ: " فَيَقُولُ: مَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: " فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ وَلَوْ رَأَوْهَا؟ قَالُوا: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَعَلَيْهَا أَشَدَّ حِرْصًا، قَالُوا: وَيَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ " قَالَ: " فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا مِنْهَا أَشَدَّ تَعَوُّذًا وَأَشَدَّ فِرَارًا، قَالَ: " فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: " فَيَقُولُ مَلَكٌ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: " فَيَقُولُ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ