قَالَ: اللَّذَّاتُ: الْمَالُ، وَالْبَنُونَ، وَالْأَزْوَاجُ، وَالسُّلْطَانُ، فَقَطَعْتُهُنَّ بِالْهُمُومِ، وَالْأَحْزَانِ، وَالْخَوْفِ، وَبِذِكْرِ الْمَوْتِ الْمُنَغِّصِ لِلَّذَّاتِ، وَقَطَعْتُ ذَلِكَ أَجْمَعَ بِالْعُزْلَةِ وَتَرْكِ الِاهْتِمَامِ بِأُمُورِ الدُّنْيَا، فَلَا أَحْزَنُ عَلَى أَحَدٍ هَلَكَ فِيهَا، وَلَا أَخَافُ إِلَّا اللَّهَ ﷿ وَحْدَهُ , فَمَا خَيْرٌ فِي لَذَّةٍ وَهَذَا الْمَوْتُ يَقْفُوهَا؟ وَأَيُّ دَارٍ شَرٌّ مِنْ دَارِ الْفَجَائِعِ جِوَارًا؟ كُونُوا كَرَجُلٍ يُسَافِرُ يَلْتَمِسُ الْفَضْلَ، فَغَشَى مَدِينَتَهُ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا الْعَدُوُّ، فَأَصَابُوا أَهْلَهَا بِالْبَلَاءِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، فَسَلِمَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي مَخْرَجِهِ، وَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا صَرَفَ عَنْهُ، فَأَنَا مُعْتَزِلٌ فِي مَنْزِلِي هَذَا عَنِ أَهْلِ الْخَطَايَا أَتَذَكَّرُ الْمَوْتِ الَّذِي يَكْرَهُهُ النَّاسُ، وَأَجِدُ لِذِكْرِهِ حَلَاوَةً لِلِقَاءِ رَبِّي، وَلَقَدْ عَجِبْتُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا، كَيْفَ يَنْتَفِعُونَ بِلَذَّاتِهَا مَعَ هُمُومِهَا، وَأْحَزَانِهَا، وَمَا تُجَرِّعُهُمْ مِنْ مَرَارَتِهَا بَعْدَ حَلَاوَتِهَا.
Kitab: Al-Wajal wat Tautsiq bil 'Amal · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 38
Rujukan halaman ini: الوجل والتوثق بالعمل لابن أبي الدنيا، ص 38 (SanadKitab #13077, hlm. urut 27)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.