، وَكَانَ مَعَ صَاحِبِ أَسْقُولِيَّةَ كَاهِنَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَمَا إِنَّ هَذَا الْجَيْشَ سَيُقِيمُونَ عَلَى أَفْرُولِيَّةَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ يَرْمُونَهَا بِالْمَجَانِيقِ، وَتُفْتَحُ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ. قَالَ الْآخَرُ: لَا، بَلْ يُقِيمُونَ سَبْعَةً وَيَنْصَرِفُونَ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ. فَلَمَّا سَمِعَ أَصْحَابُ الْبَعْثِ قَوْلَهُمَا قَالُوا: مَا نَدْرِي لِلْبَدَاءَةِ نَحْمِلُ الزَّادَ أَمْ لِلْبَدَاءَةِ وَالرَّجْعَةِ؟ قَالَ فَوْجٌ مِنْهُمْ: نَقْبَلُ قَوْلَ الْكَاهِنِ الَّذِي قَالَ نَفْتَحُهَا فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ، وَلَا نُعَنِّي أَنْفُسَنَا بِحَمْلِ ثَقِيلِ الزَّادِ. وَقَالَ الْفَوْجُ الْآخَرُ: إِنَّمَا هِيَ أَنْفُسُنَا، لَا نُخَاطِرُ بِهَا، فَحَمَلُوا الزَّادَ لِلْبَدَاءَةِِ وَالرَّجْعَةِ، ثُمَّ سَارُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى أَفْرُولِيَّةَ، وَقَدْ أَخَذُوا بِالْحَزْمِ، وَتَحَرَّزُوا دُونَهُمْ بِحِصْنٍ دُونَ حِصْنٍ، فَأَقَامُوا عَلَيْهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ بِالْمَجَانِيقِ فَفَتَحُوا حَائِطَهَا الظَّاهِرَ، فَنَاهَضُوهُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا الثَّغْرَةَ إِذَا لَهَا قَصَبَةٌ أُخْرَى حَصِينَةٌ، فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِدُخُولِ الْحَائِطِ الْأَوَّلِ، وَجَاءَهُمْ بَرِيدٌ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ أَنَّ مَلِكَهُمْ قَدْ مَاتَ، فَانْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، فَهَلَكَ مِمَّنْ فَرَّطَ فِي حَمْلِ الزَّادِ سَبْعُونَ أَلْفًا، فَصَارُوا مَثَلًا، وَكَذَلِكَ يَهْلَكُ مَنْ فَرَّطَ فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ، وَيَنْجُو مَنْ تَزَوَّدَ لَهَا، وَتَحَرَّزَ مِنْ بِوَائِقِهَا، كَمَا تَحَرَّزَ أَهْلُ أَفْرُولِيَّةَ، وَكَمَا نَجَا مَنْ تَزَوَّدَ مِن أَهْلِ أَسْقُولِيَّةَ لِلرَّجْعَةِ.
Kitab: Al-Wajal wat Tautsiq bil 'Amal · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 54
Rujukan halaman ini: الوجل والتوثق بالعمل لابن أبي الدنيا، ص 54 (SanadKitab #13077, hlm. urut 51)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.