وقال البخاري في (التاريخ) يحتجون بهذا الحديث في إحراق رحل الغال، وهو باطل ليس له أصل وراويه لا يعتمد عليه، ثم قال ابن حجر: "وروى الترمذي عنه أيضاً أنه قال: " (صالح) منكر الحديث".
وقد جاء في غير حديث ذكر الغال وليس فيه الأمر بحرق متاعه١، ثم قال ابن حجر: "قلت وقد جاء من غير طريق صالح بن محمد".
٢٩١- أخرجه أبو داود أيضا من طريق زهير بن محمد عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده ٢".
ثم أخرجه من وجه آخر عن زهير عن عمرو بن شعيب موقوفا عليه وهو الراجح٣".
ثم قال ابن حجر: "وقد أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد في رواية، وهو قول مكحول والأوزاعي".
وعن الحسن يحرق متاعه إلا الحيوان والمصحف".
وقال الطحاوي: "لو صح الحديث لاحتمل أن يكون حين كانت العقوبة بالمال٤".إهـ.
ورجح ابن قيم الجوزية عدم النسخ وقال: "الصواب أن هذا من باب التعزير والعقوبات المالية الراجعة إلى اجتهاد الأئمة بحسب المصلحة، فإنه ﷺ حرق وترك، وكذلك خلفاؤه من بعده٥".