ربي فقال افعل أو لا تفعل) (¬١) قال: وقعد النبي ﷺ على شفير البئر فجعل الناس يقولون لابنه: يا حباب افعل كذا يا حباب افعل كذا. فقال رسول الله ﷺ (الحباب شيطان) وسمّاه: عبد الله.
حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا الحزامي قال، حدثنا أبو ضمرة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: لما توفي عبد الله بن أبيّ جاء ابنه إلى النبي ﷺ عبد الله بن عبد الله فأعطاه قميصه، وأمره أن يكفّنه (فيه) (¬٢) ثم قام ليصلي عليه، فأخذ عمر ﵁ بيده وقال: أتصلي عليه وهو منافق وقد نهاك الله أن تستغفر له؟ فقال إنما قال «اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ» (¬٣) قال فسأزيد على سبعين» قال: فصلى عليه النبي ﷺ وصلينا معه، ثم أنزل الله «وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَ رَسُولِهِ» (¬٤) الآية.
حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني الليث بن سعد، عن عمر مولى عفرة، وغيره: أن الذي أنزل في قول عبد الله بن أبيّ كان في غزوة بني المصطلق - بطن من خزاعة - وهاج ذلك أن المهاجرين والأنصار وردت سقاتهم الماء فقل عليهم، فتنازعوا فغلب المهاجرون الأنصار على