حباب، قال «حباب اسم شيطان، اسمك عبد الله» فلما دنوا من المدينة أخذ عبد الله بزمام راحلة عبد الله بن أبيّ. فقال: لا والله لا تدخل المدينة حتى يأذن لك رسول الله ﷺ، حتى تعلم أنه الأعزّ وأنت الأذلّ، فجعل الناس يقبلون فيقفون حتى أتى النبي ﷺ فقال: «ما هذه الجماعة؟» فأخبروه، فقال «مروه فليخلّ سبيله» قال: فلما دخلوا قال رسول الله ﷺ «يا بلال قم فجأ في أقفية المنافقين حتى تخرجهم من المسجد، قال: بلى يا رسول الله، قال: ابن أبيّ بن سلول وفلان وفلان. ففعل بلال، فوجأ في رقبة ابن أبيّ حتى أخرجه من المسجد، فلقيه عمر ﵁ وهو خارج من المسجد متغيّر اللون والحال، فقال: ما بك يا عبد الله بن أبيّ؟ قال: ما أدري ما لنا ولكم، إنا لنصلي كما تصلون ونقرأ كما تقرءون، وننفق كما تنفقون.!! فقال عمر ﵁: وما ذاك؟ قال:
أمر النبي ﷺ فوجأ في رقبتي حتى أخرجني من المسجد.
فقال عمر ﵁: فارجع حتى يستغفر لك رسول الله ﷺ، قال: فلوى عنقه (وقال) (¬١) وا عجبا ممّ يستغفر لي؟ أقلت هجوا يستغفر لي منه؟ وأنزل الله «وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ» (¬٢) حتى تنقضي الآيات كلها.
انتهى الجزء الاول وسيبدأ الجزء الثاني - باذن الله - بعنوان (ذكر اللعان).