Lewati ke konten

Kitab: Al-Masa'il wal Ajwibah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 139

  1. ١ - المسائل والأجوبة
  2. سؤالات أهل الرحبة
  3. وأما السؤال عن القاتل خطأ أو عمدا هل تدفع الكفارة المذكورة في القرآن ذنبه، أم يطالب بالقتل أو الدية؟

وَيرجع إلَى الْمُصْحَفِ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ، وَلَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا، وَلَا يَتْرُكُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَيَنْتَفع (١) بِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ لِأَجْلِ مَا قد يَعْرِضُ مِنْ الْغَلَطِ أَحْيَانًا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذلك مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فصل

وأما السؤال عَنْ الْقَاتِلِ خَطَأً أو عَمْدًا هَلْ تَدْفَعُ الْكَفَّارَة الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآنِ ذنبه، أَمْ يُطَالَبُ بالْقَتْلِ أو الدِّيَةِ؟

والجواب: [قَتْلُ الْخَطَأِ لَا يَجِبُ فِيهِ إلَّا الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَلَا إثْمَ فِيهِ، وَأَمَّا الْقَاتِلُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْإِثْمُ، فَإِذَا عفى عَنْهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَوْ أَخَذُوا الدِّيَةَ لَمْ يَسْقُطْ بِذَلِكَ حَقُّ الْمَقْتُولِ فِي الْآخِرَةِ، وَإِذَا قَتَلُوهُ فَفِيهِ نِزَاعٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد، وَالْأَظْهَرُ أَنْ لَا يَسْقُطَ، لَكِنَّ الْقَاتِلَ إذَا كَثُرَتْ حَسَنَاتُهُ أُخِذَ مِنْهُ بَعْضُهَا مَا يَرْضَى بِهِ الْمَقْتُولُ، أَوْ يُعَوِّضُهُ اللَّهُ مِنْ عِنْدِهِ إذَا تَابَ الْقَاتِلُ تَوْبَةً نَصُوحًا، وَقَاتِلُ الْخَطَأِ تَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ] بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَاتِّفَاقِ الأئمَّةِ، وَالدِّيَةُ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ وَالْمُعَاهَدِ كَمَا قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَهُوَ قَوْل للسَّلَفِ (٢) وَالْأَئِمَّةِ، لَا يُعْرَفُ فِيهِ خِلَافٌ مُتَقَدِّمٌ، لَكِنَّ بَعْضَ مُتَأَخِّرِي الظَّاهِرِيَّةِ زَعَمَ أَنَّ الذمي لَا دِيَةَ لَهُ.

وَأَمَّا الْقَاتِلُ عَمْدًا فَفِيهِ الْقَوَدُ، فَإِنْ اصْطَلَحُوا عَلَى الدِّيَةِ جَازَ ذَلِكَ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَكَانَتْ الدِّيَةُ في مَالِ الْقَاتِلِ بِخِلَافِ الْخَطَأِ فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ.

وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ: قَتْلُ الْعَمْدِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُكَفَّرَ، وكَذَلِكَ قَالُوا فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ، هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، كَمَا اتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ الزِّنَى أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُكَفَّرَ، وَإِن وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِوَطْءِ الْمُظَاهِرِ، وَالْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ، [وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: بَلْ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الْعَمْدِ] وَالْيَمِينِ الْغَمُوسِ. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْإِثْمَ لَا يَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ الْكَفَّارَةِ.

Rujukan halaman ini: المسائل والأجوبة لابن تيمية، ص 139 (SanadKitab #13088, hlm. urut 90)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.