Lewati ke konten

Kitab: Al-Masa'il wal Ajwibah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 140

  1. ١ - المسائل والأجوبة
  2. سؤالات أهل الرحبة
  3. وأما الخمر والحرام هل هو رزق الله للجهال أم يأكلون ما قدر لهم؟

فصل

وأما الْخَمْر وَالْحَرَام هَلْ هُوَ رِزْقُ اللَّهِ لِلْجُهَّالِ أَمْ يَأْكُلُونَ مَا قُدِّرَ لَهُمْ؟

والجواب: أَنَّ لَفْظَ الرِّزْقِ يُرَادُ بِهِ مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ لِلْعَبْدِ أو مَلَّكَهُ إيَّاهُ، وَيُرَادُ بِهِ مَا يَتَقَوَّى (١) بِهِ الْعَبْدُ.

فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾، وقوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، فَهَذَا الرِّزْقُ هُوَ الْحَلَالُ وَالْمَمْلُوكُ، لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْخَمْرُ وَلا الْحَرَامُ.

وَالثَّانِي: كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾، وَاللَّهُ - تَعَالَى - يَرْزُقُ الْبَهَائِمَ وَلَا تُوصَفُ بِأَنَّهَا تَمْلِكُ، وَلَا بِأَنَّهُ أَبَاحَ اللَّهُ لَهَا ذَلِكَ إبَاحَةً شَرْعِيَّةً، فَإِنَّهُ لَا تَكْلِيفَ عَلَى الْبَهَائِمِ، وَ [كَذَلِكَ] الْأَطْفَالُ وَالْمَجَانِينُ، لَكِنْ كما أنه لَيْسَ (بملك) (٢) وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهَا، وَأما الْمُحَرَّمُ الَّذِي (٣) يَتَغَذَّى بِهِ الْعَبْدُ فَهُوَ مِنْ الَّذِي (٤) [عَلِمَ] اللَّهُ أَنَّ العبد يغتذي بِهِ، وَقَدَّرَ ذَلِكَ ليس هو مما أَبَاحَهُ وَمَلَّكَهُ، كَمَا فِي الصَّحِيح عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يُجْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إليه الْمَلَكُ، فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيُقَالُ: اُكْتُبْ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ. ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، ثم قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلَهَا، وَإِنَّ

Rujukan halaman ini: المسائل والأجوبة لابن تيمية، ص 140 (SanadKitab #13088, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.