١٠٩٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: الرَّجُلُ يَصْرِفُ الدَّرَاهِمَ بِالْفُلُوسِ. قَالَ: «هُوَ صَرْفٌ، لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ» وَكَذَلِكَ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُونَ، وَيَرَوْنَ أَنَّ الْمُتَصَارِفَيْنِ إِذَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا عَنْ ⦗٧٤٩⦘ تَقَابُضٍ أَنَّ صَرْفَهُمَا مَاضٍ جَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا اصْطَرَفَا عَلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ حَاضِرًا عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ عَلَيْهِ بِرُبَّانِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا اصْطَرَفَا عَلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ حَاضِرًا فِي حَالِ عَقْدِ الْبَيْعِ عَلَى مَا تَصَارَفَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِرُبَّانِهِ فَالصَّرْفُ بَاطِلٌ. وَإِنْ أَحْضَرَا ذَلِكَ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا، فَلَمْ يَفْتَرِقَا بِأَبْدَانِهِمَا عَنْ مَجْلِسِهِمَا الَّذِي تَعَاقَدَا فِيهِ الصَّرْفَ إِلَّا عَنْ تَقَابُضٍ. وَقَالُوا: سَوَاءٌ كَانَ الْغَائِبُ مِنْ ذَلِكَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا، فِي أَنَّ الصَّرْفَ بَاطِلٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ حَاضِرَيْنِ، فَيَتَعَاقَدَا الصَّرْفَ عَلَيْهِمَا وَهُمَا يَرَيَانِهِمَا. وَاعْتَلَّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ بِأَنْ قَالُوا: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» . قَالُوا: فَإِذَا كَانَ الذَّهَبَانِ أَوِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ أَوْ إِحْدَاهُمَا غَايَتُهُ فِي حَالِ عَقْدِ الصَّرْفِ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَاءَ وَهَاءَ. قَالُوا: وَإِذْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِيهِمَا، كَانَ الْمُتَصَارِفَانِ دَاخِلَيْنِ فِي مَعْنَى مَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الرِّبَا، مَرْدُودٌ فِي قَوْلِ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالُوا: وَأُخْرَى، أَنَّ الْجَمِيعَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُجَمِّعُونَ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْوَرِقِ نَسَاءً غَيْرُ جَائِزٍ. قَالُوا: وَسَوَاءٌ إِذْ كَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ، قَصِيرُ الْأَجَلِ أَوْ طَوِيلُهُ ⦗٧٥٠⦘. قَالُوا: وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُتَصَارِفَيْنِ إِذَا تَصَارَفَا ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَوْ ذَهَبًا بِفِضَّةٍ، وَهُمَا غَيْرُ حَاضِرَيْنِ مَعًا أَوْ إِحْدَاهُمَا، أَنَّ ذَلِكَ صَرْفٌ قَدْ دَخَلَهُ تَأْخِيرٌ وَنَسَاءٌ إِلَى وَقْتِ إِحْضَارِهِمَا مَا تَصَارَفَا عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا عَنْ تَقَابُضٍ. قَالُوا: وَإِذْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الصَّرْفُ مُنْتَقِضًا مَتَى تَعَاقَدَهُ الْمُصْطَرِفَانِ، وَالذَّهَبَانِ، أَوِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ اللَّتَانِ وَقَعَ عَلَيْهِمَا الصَّرْفُ غَيْرُ حَاضِرَتَيْهِمَا فِي حَالِ عَقْدِ الصَّرْفِ عَلَيْهِمَا
Kitab: Tahdzibul Atsar (Musnad 'Umar) · Pengarang: ابن جرير الطبري
Baca Juz 2, halaman 748
Rujukan halaman ini: تهذيب الآثار - مسند عمر، ج 2، ص 748 (SanadKitab #13092, hlm. urut 1143)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.