يَأْمُرَانِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَقُولُ: يَقْرَأُ فِي الْآخِرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (١).
وَرَوَاهُ أَيْضًا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ عَاصِمٍ (٢).
[١٩٨٤] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْحَاكِمُ، أنا أَبُو بَحْرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ قَرَأَ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: إِنَّا لَنَفْعَلُ (٣).
وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: "هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ " قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَوَاتِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤).
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْقَدِيمِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي الْجَدِيدِ، فَأَوْجَبَ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ أَوْ أَسَرَّ (٥).