بِنَحْوِهِ (١).
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ (٢).
وَجِهَةُ (٣) الِاسْتِدْلَالِ مِنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا رَآهَا بِمَضِيعَةٍ ذَكَرَ مِنْهَا مَا يُنْتَفَعُ بِهِ؛ وَهُوَ الْإِهَابُ، فَلَوْ كَانَ الشَّعَرُ وَالصُّوفُ وَالْقَرْنُ بِمَثَابَتِهِ لَذَكَرَهُ، وَالْمُرَادُ بِالْإِهَابِ الْجِلْدُ وَحْدَهُ؛ يُبَيِّنُهُ مَا:
[٨٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وجَدَ شَاةً مَيِّتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ ﷺ: "هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ " فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. فَقَالَ: "إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا".
اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ؛ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ (٤). وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ (٥).
وَقَوْلُهُ: "إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا"؛ أَيْ: مَا يَكُونُ مِنْهَا مَأْكُولًا، فَأَمَّا مَا تَنَازَعْنَا فِيهِ